تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

357

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الكاشف عن المراد ، وعدم العلم بالقرينة المنفصلة . أمّا المتّصلة فقد فرض عدمها بفرض أنّ الجزء الأوّل هو الظهور التصديقيّ بكلا شقّيه ؛ لأنّ فرض الظهور التصديقيّ مساوق لفرض عدم القرينة المتّصلة كما عرفت ، ولهذا لا نحتاج بعد الجزء الأوّل إلّا إلى عدم العلم بالقرينة المنفصلة . وحينئذٍ : إمّا أن يُعلم بعدم القرينة ، وإمّا أن يُشكّ في وجودها . ولا إشكال على الأوّل في الرجوع إلى أصالة الظهور ابتداءً . أمّا على الثاني : فتارة يكون الشكّ في وجود القرينة المنفصلة مع العلم بعدم القرينة المتّصلة ، وأُخرى يكون الشكّ في المتّصلة أيضاً . فإن كان الشكّ على النحو الأوّل ، فالمرجع أيضاً هو أصالة الظهور ؛ لأنّ كلا الجزئين لموضوع أصالة الظهور محرز ، الظهور التصديقيّ محرز ؛ لأنّنا لا نشكّ في القرينة المنفصلة ، وعدم العلم بالقرينة المنفصلة محرز أيضاً ، فنرجع إلى أصالة الظهور ابتداءً . وأمّا إذا كان الشكّ على النحو الثاني ، أي : شككنا في القرينة المتّصلة ، فهنا لا يمكن الرجوع إلى أصالة الظهور ابتداءً ؛ لأنّ الظهور التصديقيّ غير محرز . فالشبهة تكون مصداقيّة بالنسبة إلى أصالة الظهور ؛ لعدم إحراز الجزء الأوّل ، وحينئذٍ : فإن وجدنا أصلًا موضوعيّاً يُحرز لنا هذا الجزء أجريناه ، ونقّحنا موضوع أصالة الظهور ، وإلّا توقّفنا عن العمل بالدليل . أضواء على النص * قوله ( قدّس سرّه ) : إذ ليس مبنى العقلاء في الحجّية على التعبّد المحض ، أي : أنّ العقلاء عندما توجد لهم أحكام وحجج ، هذه مرتبطة بنكات وحيثيات وليست أموراً تعبّدية ، وهذه قاعدة عامّة لابدّ أن تتّخذ في الأحكام العقلائية ، حاصلها : أنّ العقلاء عندما يقولون إنّ خبر الواحد حجّة فلأنّهم